حيدر حب الله
361
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
له في الرجال : توضيح المقال في علم الرجال ، في مجلّد واحد ، ويعتبر من أوسع الكتب الرجاليّة التي تناولت إشكالات وملاحظات التيار الإخباري على علم الرجال ، وقد جاء ردّه عليها غاية في التفصيل ، فاستوعبت جزءاً كبيراً من كتابه . وأبرز ما يحويه الكتاب أو يمتاز به ، ما يلي : 1 - في مقدّمة الكتاب ، برز الشكل الواضح لهذا العلم والنضج الذي وصل إليه ، فعرّف هذا العلم بتعريف حاول فيه أن يكون جامعاً لكلّ مسائله ومانعاً لدخول مسائل غيره من العلوم فيه وفقاً للضوابط المنطقية المعروفة ، وعلامة أخرى على نضج العلم أنّه حاول أن يميّز بين العلم نفسه وبعض فروعه كالإجابة عن التساؤل التالي : هل علم الرجال مغاير لعلم تمييز المشتركات ؟ « 1 » . وفيها أيضاً موضوع هذا العلم وفائدته ، وقد أجاب هناك عن العديد من الإشكالات التي وجّهها الإخباريون إلى هذا العلم ، وكانت إجاباته - كما أشرنا أعلاه - غاية في التفصيل والتحليل . 2 - في الكتاب حضورٌ واضح لمسألة المدرك والمستند في حجيّة قول الرجالي ، وهل أنّ الرجوع لأقوال الرجاليّين من باب العمل بالشهادة أو من باب حجية الخبر والرواية أو أنه من جهة الظنون الاجتهادية ، أو أنه من باب الرجوع لأهل الخبرة أو غير ذلك ؟ وهذه المسألة باتت من أهم المسائل الكلّية في هذا العلم ، حيث بتنا نشهد نقاشاً جاداً حولها ، وآراء متنوّعة فيها . 3 - بدا في الكتاب اهتمامٌ واسع بالمشتركات من الأسماء والتمييز بينها ، وألفاظ المدح والذم ومعانيها ؛ لوقوع اختلاف في تأويلها عند المتأخّرين ، خاصّةً
--> ( 1 ) علي الكني ، توضيح المقال في علم الرجال : 30 .